عبده الراجحي

66

التطبيق النحوي

هذا ما يقوله بعض النحاة والمعربين ، ونرى ترك الوجه الثاني إذ لا معني للقول بزيادة « ذا » ، والأقرب إلى الدقة اللغوية الوجه الثالث ؛ لأن « ماذا ؟ » تختلف عن « ما ؟ » ؛ إذ لا يتساوى : « ما ذا قرأت ؟ » و « ما قرأت ؟ » ، وأرى السؤالين لا يطلبان إجابة واحدة ؛ إذ السؤال ب « ماذا ؟ » أي : ما الذي ؟ يطلب شيئا محددا معّرفا . فتقول : قرأت كتاب النحو ، أو قرأت الكتاب الذي اشتريته أمس . أما السؤال ب « ما » وحدها فالأغلب أنها تطلب نكرة ، ولذلك لا تستعمل « ما ذا » مع اسم مفرد خبرا مقدما ، فلا تقول : * ماذا زيد ؟ * ماذا هذا ؟ بل تقول : ما زيد ؟ ما هذا ؟ والإجابة : زيد طبيب . هذا كتاب . تنبيه : يشيع بين الناس استعمال ضمير الغائب بين « من وما » حين تقعان خبرا مقدما واسم مفرد يقع مبتدأ مؤخرا ، وهو استعمال غير صحيح ؛ إذ يقولون : * من هو زيد ؟ * من هي فاطمة ؟ * من هم الخوارج ؟ * ما هو النحو ؟ * ما هي الكلمة ؟ إذ لا تعرف العربية كل هذا ، وليس لهذا الضمير هنا وظيفة ، ولذلك يجب أن نقول : من زيد ؟ من فاطمة ؟ من الخوارج ؟ ما النحو ؟ ما الكلمة ؟ نعم ، ويستخدم الضمير إذا جاء وحده بعدهما ، فتقول : من أنت ؟ من هم ؟ ما هو ؟ ما هي ؟